السيد مصطفى الخميني

57

تحريرات في الأصول

لو اقتضى الدليل ذلك ، فيكون المدار على مرحلة الإثبات ، فما يستظهر من كلماتهم ( 1 ) غير واقع في محله . وأيضا غير خفي : أن التخيير يتصور على نحوين : الأول : أن يلاحظ لكل أربع ركعات زمان ، فيكون مخيرا بين الزمان الأول والثاني وهكذا . والثاني : أن يكون مخيرا بحسب زمان الشروع والابتداء بها . وكون هذا من التخيير الشرعي محل إشكال . وعلى الفرض الأول ، لا بد وأن يمضي مقدار أربع ركعات حتى يجوز له الشروع في المصداق الثاني ، كما هو الواضح . الناحية الثالثة : كل قيد يعتبر في الواجب ، لا بد وأن يكون مورد الاختيار والإرادة ، حتى يتمكن المكلف من إيجاده ، والضرورة قاضية بأن قيد الزمان ليس مورد اختيار العبد . وبعبارة أخرى : لا معنى لكون الواجب هي الصلاة المتقيدة بالزمان ، للزوم إيجادها مع قيدها في الزمان ، مع أنه غير ممكن ، وما هو الممكن إيجاد الطبيعة في الزمان ، فالقضية حينية لا تقييدية ، ولا يكون قيد الزمان في الواجبات الموقتة - موسعة كانت ، أو مضيقة - تحت دائرة الأمر ، حتى يجب قصده ، ويعتبر التوجه إليه ، بل لا يضر الرياء بالنسبة إلى تلك الخصوصية . نعم ، لا بد من إيجاد الطبيعة في هذا الحين ، كما إذا كان الواجب إيجاد الصلاة

--> 1 - كفاية الأصول : 177 - 178 ، الحاشية على كفاية الأصول ، البروجردي 1 : 331 - 332 ، نهاية الأصول 1 : 234 - 235 ، مناهج الوصول 2 : 98 .